الصفحة 68 من 211

لم يتوفر هذا الشرط في غالب المجددين الذين ذكرهم في منظومته لأنه شرط عزيز، ربما ندر في زمانه فضلا عن زماننا، ولهذا لم يكن هذا الشرط متفقا عليه بين العلماء (1) .

(1) مما ينبغي التنبيه عليه هنا، هو أن هذا الأمر، وهو فساد كلام من تكلم في غير فنه، متفق عليه بين أصحاب الفنون وعند الناس قاطبة، إلا في علوم الشرع الشريف مع بالغ الأسف، فعلى حين نجد أن المهندر لا يتكلم في علم الطب، لأنه ليس من بابته والطبيب لا يتكلم في علم الجولوجيا لأنه ليس من صنعته وهكذا، نجد أن علوم الشرع أصبحت كلأً مباحا يرتع فيه كل من هب ودرج، فأضحى الكل يعالج الفتوى دون رادع، أو وازع فالطبيب يفتي والمهندس يفتي والحجام يفتي والنجار يفتي.. إلخ والله المستعان.

وعلوم دين الله نادت جهرة ... ... هذا زمان فيه طي بساطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت