الصفحة 72 من 211

وبكل حال فينبغي أن يجمع طالب الفن بين القديم والمعاصر على حد سواء ويهتم بالجميع اهتماما واحدا، بحيث يكون عنده نهم وشغف بالاطلاع والبحث والمتابعة وليكن له فيما قاله ابن الجوزي عن نفسه حافزا على الاطلاع حيث قال رحمه الله: «وإني أخبر عن حالي: ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتابا لم أره فكأني وقعت على كنز... ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعد في الطلب» (1) .

وقال حمدون بن مجاهد الكلبي: «كتبت بيدي ثلاثة آلاف كتاب وخمسمائة كتاب، ولعل الكتاب الذي أدخل به الجنة لم أكتبه بعد» (2) .

وقال محمد بن القاضي عياض: لما وصل إلى بلدنا كتاب المقامات للحريري وكنت لم أرها قبل لم أنم ليلة طالعتها، حتى أكملت جميعها بالمطالعة (3) .

(1) صيد الخاطر لابن الجوزي (ص706) .

(2) ترتيب المدارك للقاضي عياض (5/ 147) .

(3) التعريف بالقاضي عياض لولده محمد (ص109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت