فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 34

فإنَّ من آداب الصوفيَّة التي يُطالِب مشايخ الصوفيّة أتباعهم المريدين باتباعها تتضمَّن سمومًا قادحة تُهلِك العقيدة الإسلاميَّة، والتوحيد الخالِص، وأخطرُ ما فيها هو:

الاحتفاء بالشيخ وتعظيمه والتحذير من سماع العلم من غيره، أو حتى زيارة العلماء والصالحين، وألا يقرأ كتابًا في العلم إلا بإذن الشيخ، بل إنَّ أكثر المشايخ يطلب من المريد أن يَرِثَ ما تَعَلَّمه من علمٍ قبل أن يُلَقِّنَه العهد والميثاق الصوفي، وقد حدث هذا مع الشَّاذِلي وشيخه ابن بشَيْش، وكذلك مع الشعراني وشيخه الخلاَّص.

إضافَةً عدم الاعتراض على الشيخ ولو أتى فِعلًا حرامًا، أو أقوالًا مخالفة للشريعة، والتوقف عن فعل المعروف إذا أمره شيخه مباشرة.

كذلك فإن المريد الصوفي يُقدِّس شيخه فليس له أن يتكلَّم ولا يأكل ولا يضحك في حَضرَة الشيخ، بل لا يجلس في فِراشه، ولا ينظر في وجهه، وملازمة وِرد الشيخ -طبعًا الوِرد هو الذكر الخاص بكل طريقة والويل لمن تركه فإنه لا يُفلِح أبدًا كما يعتقدون كذلك من احوالهم أن لا يتزوج المريد الصوفي امرأةً رأى شيخه بأنه مائل إلى التزوج بها، ولا امرأة طلقها أو مات عنها وهذه الأمور - أحبابي في الله - تُمثل حقيقة آداب الصوفي مع شيخه؛ لأنها تُشكل نظامًا متكاملا يضمن إحكام كذلك سيطرة الشيخ على المريد فالخطوة الأولى: أن يصد الشيخ عن المريد أسباب تحصيل العلم، فغير مسموح للمريد أن يقرأ كتاب أو يلقى شيخا صالحا أو يحضر مجلسًا ولا يسمع من عالم إلا بإذن الشيخ الصوفي بل هم يقولون للمريدين إن العلم حجاب وعلم ظاهر قشور والعلم الحقيقي الباطني لن يناله المريد إلا بعد أن يسلم نفسه لشيخه الميت بين يدي الغاسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت