فهرس الكتاب
إخواني في الله كل هذا خلاف ما أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم أمته حيث قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح الذي يرويه البخاري ومسلم: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) )، وقال صلى الله عليه وسلم: (( حبب إليَّ من الدنيا الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة ) )، وعن أبي ذر رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( وفي بضع أحدكم صدقة ) )، قالوا: يا رسول الله يأتي أحدنا شهوته ويكون فيها له أجر، قال عليه الصلاة والسلام: (( أفرأيتم لو وضعه في الحرام هل عليه وزر ؟ قالوا: نعم، فقال: (( كذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) )فهذا حكم الزواج إخواني في الله كما جاءت به تعاليم الشريعة الإسلامية المستقاة من أصلين أساسيين لشرع الله وهما كتاب الله عز وجل وسنة المعصوم صلى الله عليه وسلم وتلك هي أقوال الصوفية التي لم يأخذوها من هذا المورد العذب والمنهل الصافي بل أخذوها من الكهنة والبوذية ورهبان النصارى الذين ابتعدوا عن منهاج النبوة ونور الرسالات السماوية.
أما إن أردنا أن نتكلم عن الصوفية الجهاد في سبيل الله أقول إخواني في الله قد تربى المسلمون الأوائل تربية جهادية فريدة فهم مستعدون دائما لمفاولة الكفر والباطل والدفاع عن الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهم بذلك ينفذون سنن الله تعالى فالشر لابد من دفعه بالخير والكفر لابد أن يدفع بالإيمان والتوحيد وإلا فسدت الأرض، وكان علماء السلف يرابطون في الثغور للحصول على فضيلة الجهاد مثل الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه وقصة ما كتبه ابن المبارك في الفضيل بن العياض يعاتبه فيها على تفرغه للعبادة في مكة وعدم مشاركته في حماية الثغور والحدود الإسلامية - هي قصة مشهورة- فما هو موقف الصوفية من هذا الموضوع المهم إخواني في الله ؟