فهرس الكتاب
أما في الهند: وبعد الثورة المشهورة التي قام بها المسلمون ضد الانجليز في عام 1857م كتب أحمد رضا مؤسس الطريقة البرلوية رسالة مستقلة باسم"إعلان الأعلام بأن هندوستان دار الإسلام"ووصفه لبلاد الهند أنها دار الإسلام فهو خدمة لبريطانيا المستعمرة حتى لا يقام الجهاد ضد الكفرة حتى قال بعد ذلك بصراحة:"بأنه لا جهاد علينا مسلمي الهند بنصوص القرآن العظيم ومن يقول بوجوبه فإنه مخالف للمسلمين ويريد إضرارهم"انتهى كلامه.
ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الصوفية:"وأما الجهاد فغالب عليهم - أي الصوفية - أنهم أبعد من غيرهم حتى نجد من عوام المؤمنين من الحب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحب والتعظيم لأمر الله والغضب والغيرة لمحارم الله ما لا يوجد فيهم - أي الصوفية- حتى أن كثير منهم يعدون ذلك -أي الجهاد- نقص في طريق الله وعيب"انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
وبعد هذا الاستعراض أخواني في الله لبعض أقوالهم وأفعالهم نستطيع أن نقرر أن التربية الصوفية بطبيعتها بعيدة عن فكرة الجهاد والقتال لأنها تعتبر الرياضات الروحية هي الأصل والأساس وهذه الرياضات لا تنتهي إلا إذا وصل أحدهم إلى مرحلة الفناء وإذا فنى الصوفي في الله كما يقولون فكيف يجاهد؟ أو كيف يرفع سيفا في وجه أعداء الله ورسوله طبعا أنا أتكلم عن الصفة الغالبة عليهم وإلا فقد يوجد منهم من له مشاركة في دفع الظالمين ومحاربة أعداء الله تعالى ولكنهم القلة القليلة والله أعلم.