فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 99

هذه القاعدة ذكرها الشيخ في الفرق بين قوله تعالى: { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ.. } [سورة ص:75] ، وقوله: { مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا.. } [يس:71] ، فذكر أنّ الفرق من وجهين، قال:

( أحدهما: أنّه هنا أضاف الفعل إليه، وبيّن أنّه خلقه بيديه. وهناك أضاف الفعل إلى الأيدي.

الثاني: أنّ من لغة العرب، أنّهم يضعون اسم الجمع، موضع التثنية، إذا أُمن اللبس، كقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا.. } [المائدة:38] ، أي: يديهما. وقوله: { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا..} [التحريم:4] ، أي: قلباكما. فكذلك قوله: { مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا.. } [يس:71] .

وأمّا السنّة؛ فكثيرة جدًا، مثل قوله: (( المقسطون عند الله، على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) )رواه مسلم، وقوله: (( يمين الله ملآى، لا يغيظها نفقة، سحّاء الليل والنهار. أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض؟، فإنّه لم يغض ما في يمينه. والقسط بيده الأخرى، يرفع ويخفض، إلى يوم القيامة ) )رواه مسلم في صحيحه، والبخاري فيما أظنّ [1] . وفى الصحيح أيضًا، عن أبي سعيد الخدريّ ـ رضي الله عنه ـ، عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: (( تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفّؤها الجبّار بيده، كما يتكفّأ أحدكم بيده خبزته في السفر ) ) [2] .. ) إلى آخر ما ذكر الشيخ رحمه الله.

خامسًا: قواعد في أصول الفقه:

القاعدة الأولى: ( الواجبات كلّها تسقط بالعذر ) [3] .

هذه القاعدة ذكرها الشيخ عند حديثه عن مسألة تقدم المأمومين على الإمام في الصلاة، فذكر فيها ثلاثة أقوال: الصحّة مطلقًا، وعدم الصحّة مطلقًا، والصحّة مع العذر دون غيره..

(1) أخرجه البخاري ( 6983 ) ، ومسلم ( 993 ) .

(2) أخرجه البخاري ( 6155 ) ، ومسلم ( 2792 ) .

(3) المسائل الماردينية في فقه الكتاب والسنة..: ص83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت