فهرس الكتاب
وأحلّوا الضبّ لصحّة السنن عن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بأنّه قال: (( لا أحرّمه ) )، وبأنّه أُكل على مائدته وهو ينظر. ولم ينكر على من أكله. وغير ذلك ممّا جاءت فيه الرخصة.. ) إلى آخر ما ذكر ـ رحمه الله ـ.
القاعدة الثانية عشرة: ( كلّ ما احتاج الناس إليه في معاشهم، ولم يكن سببه معصية، لم يحرّم عليهم ) [1] .
وفي موضع آخر قال: ( كلّ ما لا يتمّ المعاش إلا به فتحريمه حرج، وهو منتفٍ شرعًا ) .
هذه القاعدة ذكرها الشيخ في مسألة سبقت قريبًا، وهي مسألة استئجار الأرض التي فيها شجر، وقد ذكر فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّ ذلك لا يجوز.
والثاني: يجوز إذا كان الشجر قليلًا، وكان البياض الثلثين أو أكثر..
والثالث: الجواز مطلقًا.
ثمّ ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الذين ذهبوا إلى عدم الجواز إمّا أن يلجئوا إلى الحيلة. وإمّا أن يتركوا ذلك فيدخل عليهم من الضرر ما لا تأتي الشريعة بمثله..
(1) القواعد النورانية: ص 145.