فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 99

قال ـ رحمه الله ـ: ( وأمّا الأموال فيجب الحكم بين الناس فيها بالعدل كما أمر الله ورسوله، مثل قَسْم المواريث بين الورثة على ما جاء به الكتاب والسنّة. وقد تنازع المسلمون في مسائل من ذلك، وكذلك في المعاملات من المبايعات والإجارات والوكالات والمشاركات والهبات والوقوف والوصايا ونحو ذلك من المعاملات المتعلّقة بالعقود والقبوض، فإنّ العدل فيها هو قوام العالمين، لا تصلح الدنيا والآخرة إلا به، فمن العدل فيها ما هو ظاهر يعرفه كلّ أحد بعقله، كوجوب تسليم الثمن على المشتري، وتسليم المبيع على البائع للمشتري، وتحريم تطفيف المكيال والميزان، ووجوب الصدق والبيان، وتحريم الكذب والخيانة والغش، وأنّ جزاء القرض الوفاء والحمد. ومنه ما هو خفيّ جاءت به الشرائع، أو شريعتنا أهل الإسلام، فإنّ عامّة ما نهى عنه الكتاب والسنة من المعاملات يعود إلى تحقيق العدل، والنهي عن الظلم دقّه وجلّه، مثل أكل المال بالباطل، وجنسه من الربا والميسر وأنواع الربا والميسر التي نهى عنها النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مثل بيع الغرر وبيع حَبَل الحَبَلة، وبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء، والبيع إلى أجل غير مسمّى، وبيع المُصرّاة، وبيع المدلس، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة، والمحاقلة، والنجش، وبيع الثمر قبل بدوّ صلاحه، وما نهى عنه من أنواع المشاركات الفاسدة كالمخابرة بزرعِ بقعة بعينها من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت