فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 183

فلا غرو إذا كان الأنبياء أحب إلى الله وأجدى على الناس. وفى الحديث"ما أذن الله لشيئ- استمع- آذنه لنبى يقرأ القرآن يتغنى به..". وقد كان خاتم النبيين محمد بن عبد الله أعظم إنسان أثر في الخلائق ووصل بقوله إلى شغاف القلوب ويظهر أن الوهج الروحى عند محمد كان شديد الأخذ عميق الأثر، مما لف أصحابه حوله على نحو لم يعرف من قبل ولا من بعد، ويؤكد تاريخ الرجال أن أحدا ما أحب أحدا، كما أحب أصحاب محمد محمدا!! عن"حنظلة بن الربيع"- أحد كتاب الوحى- قال: لقينى"أبو بكر"رضى الله عنه فقال: كيف أنت ياحنظلة؟ قلت: نافق حنظلة!! قال: سبحان الله، ما تقول؟ قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأى العين! فإذا خرجنا من عند رسول الله عافسنا- أى لاعبنا وعالجنا- الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا! قال"أبو بكر": فو الله إنا لنلقى مثل هذا!. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله، فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله: وما ذاك؟ قلت يا رسول الله: نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى العين.. فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأولاد والزوجات والضيعات نسينا كثيرا.. فقال رسول الله: (والذى نفسى بيده لو تدومون على ما تكونون عندى اوفى الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفى طرقكم!! ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات". ص _131"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت