فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 183

آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فرد عليه الرسول وقال: أربعون! ثم قال: هكذا تكون الفضائل"!! ونكرر نحن كلام الفقهاء في أن هذه الفضائل الرفيعة ليست لكل أحد! إنما هى لمن أقام الأركان وأكثر الصالحات وليست لشخص من الدهماء شديد الغرور قريب الشرور يحسب أن طول التحية سيجعله من السابقين الأولين!! ولو ساء خلقه وقل خيره.. إن خارطة الإسلام لا تعرف معالمها من حديث فذ، ومن قرأ الحديث السابق في طول التحية فليقرأ معه حديث"ليس منا من غش"وحديث"والله لا يؤمن. والله لا يؤمن. والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذى لا يأمن جاره بوائقه"إن أعشار المتعلمين بلاء طام على الدعوة! وقد أعجبنى منهج الإمام النووى في قرن السنن بالآيات ففى باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم يبدأ بقوله تعالى (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) وقوله ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) وقوله (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) وقوله ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) . ثم نظر في السنن الواردة فاختار أصحها، وتدبر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مر في شيئ من مساجدنا أو أسواقنا ومعه نبل- سهم- فليمسك أو ليقبض على نصالها بكفه- مخافة- أن يصيب أحدا من المسلمين"!! إن إيذاء الناس جرم تؤجل منه المسلم فهل يستبطن هذا الإحسان من يسوق سيارته بسرعة مائة ميل غير آبه بجماهير السائرين؟ ص _140"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت