فهرس الكتاب
المكفوفون عن رؤية الآفاق الحال النفسية المقارنة للعمل هى التى تحكم له أو عليه، فقد تجعله دينا مرجو الثواب أو تجعله شهوة فانية وسعيا باطلا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما الدنيا لأربعة نفر.1- عبد رزقه الله مالا وعلما، فهو يتقى في ماله ربه ويصل به رحمه ويعلم أن لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل.2- وعبد رزقه لله علما ولم يرزقه مالا، فهو صادق النية، يقول: لو أن لى مالا لعملت عمل فلان، فهو بنيته، وأجرهما سواء.3- وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم أن لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل.4- وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أن لى مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته ووزرهما سواء . إن النبى عليه الصلاة والسلام سمى دخيلة الإنسان حين يعمل"علما"والعلم هنا يقين خالص ومسلك راشد وذكاء واسع. والواقع أن النجاح في الدنيا يحتاج إلى هذه الخصال مجتمعة، فهل يكون النجاح في الدين أقل منها؟ أى مجتمع فيه فقراء وأغنياء، وعلى كلا الصنفين أن يبذل طاقته في أداء واجبه فتمويل الجهاد يحتاج إلى"عثمان بن عفان"الذى جاء بذهب كثير ليستطيع الجيش أن يتحرك، ويحتاج إلى"أنس بن النضر"أو"مصعب بن عمير"اللذين استشهدا فداء للحق وإرضاء لله.. عنصر واحد لا يخدم الدولة أو يغنيها عن سائر العناصر.. وثمن النصر كبير وأدواته متعددة ويوم يكون المجتمع الإسلامى خفيف الوزن في ضروب المعرفة وأنواع الإنتاج فلن يستطيع حماية كيان ولا نصرة إيمان، وطبيعى أن يتحسس الدين النية قبل أى شيء، إذا كنت سياسيا فلا بأس أن تطلب القيادة كما ص _032"