فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 183

فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حرى إن خطب أن يزوج وإن شفع أن يشفع، فسكت رسول الله! ثم مر رجل أخر فقال له رسول الله: ما رأيك في هذا؟ فقال: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين! هذا حرى إن خطب ألا ينكح، وان شفع ألا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله، فقال رسول الله:"هذا خير من ملء الأرض مثل هذا ـ يعنى الأول ـ". * * * الإيمان بين الغنى والفقير: إنه لا قيمة إلا بالإيمان ولا نجاة إلا بالتقوى، ولن يبلغ الدرجات العلا إلا مجاهد ينصر العقيدة ويتعامل مع الناس على أساسها (والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا) أما من عول على الدنيا وجاهها فلا مكانة له! عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال"إنه ليأتى الرجل السمين العظيم يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة"! وللبيئات المختلفة أخلاق تشيع فيها وتعرف بها وتؤثر عنها أراد الإسلام أن يكشفها ويحدد الموقف منها، فبيئة الغنى قد تورث الطغيان، وبيئة الفقر قد تورث المسكنة، وبيئة الأنداد قد تورث التحاسد، وبيئة النساء قد يشيع فيها كفران العشير وعقوق الأزواج!... الخ. وقد أراد الإسلام محاربة هذه الرذائل بأساليب ناجعة فقال مثلا في التعليق على البيئة الفقيرة:"رب أشعث أكبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره"فليس كل فقير ضائع المكانة! وهناك حديث يحتاج إلى شرح روى البخارى عن أسامة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"قمت على باب الجنة فوجدت عامة من دخلها المساكين. وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار. وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء"! ص _069

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت