فهرس الكتاب
(1) قيمة الحب في الله. (2) أمد قبول التوبة..! وفى المعنى الأول نورد حديث أنس بن مالك أن رجلا سأل النبى عن الساعة فقال: متى الساعة؟ فقال الرسول له: وما أعددت لها؟ قال: لا شئ إلا أنى أحب الله ورسوله! فقال له النبى:"أنت مع من أحببت"! قال أنس: فما فرحنا بشيء أشد من فرحنا بقول النبى للسائل: أنت مع من أحببت!!. إن محبة الله عاطفة شريفة، ومن الخير أن تعرف أنها مكلفة ولها تبعات، إن الكاذب يكره الصادقين، والعاهر يكره الأطهار، والظالم يكره المقسطين، وربما استوحش الصريح من أهل المداهنة والنفاق، وربما ضاق بازورارهم عنه ومقاطعتهم له، وقد وقع ذلك للسابقين الأولين فلم يقلقوا أو يوجلوا وكانت العقبي لهم ونزل فيهم قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) قال ابن عباس نزلت هذه الآية في عبادة بن الصامت حين تبرأ من موالاة اليهود وقال: أوالى الله ورسوله والمؤمنين، ونحن نشعر بأن مخاصمة يهود قد تكون معنتة! ولكن ما منها بد إذا كانت لنصرة الإسلام!. وقال جابر بن عبد الله نزلت في عبد الله بن سلام عندما أعلن إسلامه فقد جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم يشكو أن بني قريظة وبني النضير قاطعوه، قال: هجرونا وفارقونا وأقسموا ألا يجالسونا، فنزلت الآية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) فقرأها عليه النبى الكريم فقال عبد الله بن سلام: رضينا بالله ربا وبرسوله نبيا وبالمؤمنين أولياء!. ص _081