فهرس الكتاب
اليقين والتوكل قد أعجز من عبء مطلوب حمله، فأقول: أستعين بالله لعله يمدنى بقوة من عنده أستطيع بها النجاح ثم أحاول النهوض مرة أخرى، فتتم المحاولة وأبلغ الغاية!.. هذا هو التوكل المطلوب من كل مؤمن. إن قوانا الخاصة محدودة فإذا أسعفتها أمداد من قدرة الله ومشيئته وفقنا إلى ما نحب! بل إن قوانا الخاصة عارية لا ندعى امتلاكها، ماذا أفعل إذا انقطع التفكير ماذا أفعل إذا انطفأ المصباح لأن التيار انقطع ( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون ) . إن التوكل حقيقة علمية لأنى إذا اطمأننت ـ جدلا ـ إلى ما معى، فما الذى يطمئننى إلى ما حولى؟ عندما أسير في الشارع فقد أملك خطاى لأنى أملك أقدامى. لكنى لا أملك عقل السائق القادم من بعيد. ولا أدرى أيبقى يقظان أم يغفل وعجلة القيادة في يده؟ التوكل على الله ثقة في الغالب على أمره، والذى يستحيل أن يفلت الزمام من يده، وذاك سر الأدعية والأذكار التى رويت عن النبى عليه الصلاة والسلام"اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت". وعن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قال- إذا خرج من بيته- بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له هديت وكفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان"!! هل يغنى أحد عن الله في هذا المجال؟ هل يمكن اللجوء إلى قوة أخرى؟ ( قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا) . ص _107