الصفحة 32 من 40

بالإضافة إلى عدد من الوحدات للرعاية بالأمومة والطفولة تحتوي على ما مجموعه 60 سريرًا، وتقدم خدمات الاستشفاء خلال ترتيب تعاقدي مع مستشفى غير حكومي، فقد حجز 50 سريرًا لمعالجة اللاجئين، أو عبر مساعدات مالية لتغطية نفقات علاجية في مستشفيات القطاع العام، حيث ما زال القطاع الصحي يعاني من نقص الدواء وإغلاق المعابر، إلا أنه وبالرغم من ذلك فإن الإقبال على هذه المركز يفوق كل التصورات وذلك بسبب عدم قدرة اللاجئين على تحمل نفقات العلاج في العيادات الخاصة وبالتالي الانتظار والازدحام في مراكز الوكالة من أجل العلاج والحصول على الدواء مجانًا. [1]

وأثناء فرض الحصار الصهيوني على قطاع غزة والحرب التي شنت على قطاع غزة، فلم يكن الواقع الصحي أحسن حالًا بل هو امتداد لواقع الحصار والحرب وتواصل لواقع اللاجئين المزري والمتراكم في الانحدار والتراجع، وانطلاقا من حرب 27 كانون الأول ديسمبر 2008م علي قطاع غزة فقد استشهد ما يزيد عن 1450 شهيد ومن بينهم 450 طفل وإصابة أكثر من 5,200 شخص كما تسبب الحصار إلى وفاة 500 ضحية إما بسبب نقص الدواء أو لعدم تمكنهم من السفر للعلاج في الخارج خلال ما يزيد عن ألف يوم من الحصار (بمعدل سقوط ضحية في كل يومين من أيام الحصار) .

هذا علاوة على الآثار الكبيرة للحصار على المستوى الطبي والعلاجي ومنها على سبيل الذكر: نفاد 88 صنفًا من الأدوية المهمة، بالإضافة إلي النقص في المستهلكات والمهمات الطبية بلغ 120 صنفًا. [2]

وبالمجمل فقد تأثر الواقع الصحي للاجئين في القطاع فحسب سجلات وأرقام الاونروا في مجال الصحة العلاجية للاجئين اتضح أن مجموع زيارات المرضى اللاجئين في قطاع غزة لعام 2009م للمراكز الصحية الغوثية بلغت 2.121.449 أي ما يعادل ضعف عدد السكان اللاجئين، هذا خلاف للزيارات المرضية للمراكز الحكومية ومما يثير القلق بهذا الشأن قلة عدد المراكز الصحية الغوثية الرئيسية والتي لم تتجاوز 20 مركز بالإضافة لبعض المراكز التخصصية والمختبرات. [3]

كما أن إجمالي عدد موظفي الصحة العاملين في المراكز الغوثية لم يتجاوز 1,268 موظف فهذا من شانه أن يؤثر على تقديم خدمات مميزة وكافية لهذه الزيارات المرضية الضخمة من اللاجئين بهذه الإمكانيات والأعداد المتواضعة من الموظفين فرغم ما يقدم من الخدمات الصحية الغوثية للاجئين، إلا أن تلك المراكز الصحية كانت ولا تزال تحتاج إلى المزيد من التحسينات بغرض توسيع طاقة استيعابها ورفع مستوى معداتها وتطوير مهارات موظفيها وحتى لو أُدخلت تلك التحسينات، تبقى هناك حاجة ملحة إلى إنشاء مستشفى مجهز بالأسرة للتخفيف عن اللاجئين معاناة العلاج الغير المجاني، مع وجود نقص كبير

(1) وائل المناعمة،"مخيمات اللاجئين في قطاع غزة"،مركز العودة الفلسطيني، www.prc.org.uk

(2) علاء زقوت،"دراسة واقع اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ما بعد اللجوء والحصار والحرب (عام 2009 - 2010"(،مركز الزيتونية للدراسات والأبحاث، www.alzaytouna.net

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت