الصفحة 134 من 137

وعندما أنظر إلى دنيا الناس الآن أرى العجب، لقد رأيت كثيرين باعوا دينهم بعرض من الدنيا، وقالوا كلمات الكفر حرصا على منصب أو تطلعا إلى آخر، أو تركوا الحق يموت مستوحشا لأن إيناسه يُغضِب بعض الكبراء. أين هؤلاء الصغار.. من الرجال الذين رباهم محمد فاستقر بهم التوحيد وكان مطاردا، وعُرفت الآخرة في سيرتهم، وكانت مجهولة؟؟. في المجتمع العالمي الآن يُقال: إن خطتنا بناء دار لكل شاب، وتمليك سيارة لكل أسرة، وتمكين أفراد العائلة من كذا وكذا من وسائل الرفاهية، ثم ماذا؟ لا شيء. الحديث عن الله، والآخرة شيء مضحك. أما محمد الوافد الغريب على أنصاره بالمدينة فيتوجه أول ما يتوجه إلى بناء المسجد منشدا مع البناة المتطوعين من صحبه."اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فانصر الأنصار والمهاجرة!!". لقد بدأ يبني جيش الحق بكلمات من نور، أو من نار، يقول:"لغدوة في سبيل الله، أو روحة خير من الدنيا وما فيها"وفي رواية:"غدوة في سبيل الله، أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس"."ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين كفت عن محارم الله"."رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها"."رباط شهر خير من صيام دهر"."من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا"."ما خالط قلب امرئ رهج ـ فزغ وقلق ـ في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار". ص _146

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت