الصفحة 58 من 137

"أعوذ بك من أسد وأسود ـ وحش وإنسان ـ ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد". الوالد والولد قيل: هما إبليس وذريته: (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو) ويجوز الأراذل من أبناء آدم، فأذاهم محذور، والاستعاذة منهم واردة. والأرض الفضاء ـ خصوصا الصحراء ـ تكثر فيها الهوام الطائرة والزاحفة، ويتقى ما يختبىء فيها، وما يبدو عليها. وعندما يرجع المسافر إلى وطنه وتقر عينه برؤية أحبته ينبغي أن يشكر ربه فيقول: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات؟ وهي كلمة تقال في كل ما يسر. وينبغي أن يقول له أهل بيته: الحمد لله الذي جمع الشمل بك، أو: الحمد لله الذي سلمك. وجاء أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قفل من غزو فلما دخل استقبلته عائشة رضي الله عنها فأخذت بيده، وقالت: الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك. لقد كان الناس يحسون أن رسول الله أعبد الخلق لربه، وأرجاهم لرحمته، وأكثرهم لهجا بذكره، ومدحه، فلا عجب إذا نابتهم نائبة أن يجيئوا إليه ينشدون دعاءه، ويرقبون الخير معه. عن عائشة رضي الله عنها قالت: شكا الناس إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، فخرج رسول الله حين بدا حاجب الشمس، وقعد على المنبر، فكبر وحمد الله عز وجل ثم قال:"إنكم شكوتم تجذب دياركم، واستئخار المطر إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله سبحانه أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم"ثم قال:"الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، ص _068"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت