الصفحة 8 من 27

قبول حديثه) - إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذل من ينفرد عنه إذا كان متأهل لذلك" [1] ."

وأما مجهول الحال فهو على قسمين أيضًا:

1 -مجهول الحال في العدالة ظاهرًا وباطنًا: وهو من عرفت عينه برواية عدلين عنه إلا أنه لم يصرح بتزكيته، ولم يُعلم عدم المفسق فيه. وروايته غير مقبولة عند الجمهور.

2 -مجهول الحال في العدالة باطنًا لا ظاهرًا، ويسمى المستور: وهو من عرفت عينه برواية عدلين عنه، وعلم عدم المفس فيه، لكن لم يصرح بتزكيته. وقد قبول روايته جماعة من الأئمة.

وأشرع الآن في الكلام عن منهج النسائي في التجهيل فأقول: إن لأبي عبد الرحمن رسالة مفردة في تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد. وليس بلازم عنده أن يكون الموصوف بذلك مجهولًا، لأنه ذكر بعض الرجال في تلك الرسالة، وأطلق القول بتوثيقهم في موضع آخر - ينظر ترجمة ثابت بن قيس الزرقي، وخُليد بن جعفر الحنفي -، لذا أثبت من هذه صفته في قسم التوثيق، وأما من لم يذكرهم إلا في الرسالة المشار إليها فإني أدرجتهم في قسم التجهيل وإن لم يكونوا جمعيًا من المجهولين حقيقة.

وقد أشار الذهبي إلى طريقة النسائي في تزكية جماعة ممن لم يرو عنهم غير واحد فقال:"أبو هند البجلي عن معاوية لا يُعرف، لكن احتج به النسائي على قاعدته، روى عبد الرحمن بن أبي عوف عنه" [2] .أي

(1) نُخبة الفكر في مصطلح أهل والآثار وشرحها 24.

(2) ميزان الاعتدال 4/ 583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت