فهرس الكتاب
• إن كرر الجماع في يوم واحد، ولم يكفر، فكفارة واحدة، لأن الفعل واحد واليوم واحد.
• إن جامع في يوم واحد مرتين، فإن كفر عن الجماع الأول ثم جامع ثانية:
فقيل: يلزمه كفارة ثانية.
وذهب الجمهور: إلى أنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة.
لأن الوطء في الثانية لم يصادفه صائمًا، لأن صومه فسد في الجماع الأول.
• إذا جامع في يومين، بأن جامع في: 1 رمضان وفي: 2 رمضان، فهل يلزمه كفارتان؟
فقيل: يلزمه كفارتان، لأن كل يوم عبادة مستقلة.
وقيل: لا يلزمه إلا كفارة واحدة إذا لم يكفر عن الأول.
لأنها كفارات من جنس واحد، فاكتفي فيها بكفارة واحدة، كما لو أحدث بأحداث متنوعة، فإنه يجزئه وضوء واحد.
والراجح القول الأول.
12 -أن الرجل إذا أفطر بالجماع وجبت عليه الكفارة، وإن لم يعلم أنها واجبة عليه.
فهذا الرجل لم يدر ما ذا يجب عليه، لكن يدري أن الجماع حرام، وعلمنا ذلك من قوله (هلكت) .
ويقاس على ذلك ما لو زنى رجل وهو يعلم أن الزنى حرام، ولكنه يجهل الحد الواجب فيه، لأن العلم بالعقوبة ليس بشرط.
13 -أن الإنسان مؤتمن على عبادته البدنية والمالية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقره على عجزه عن الكفارة بأنواعها.
14 -فضيلة العتق، لأنه بدأ به أولًا، ولأنه كفارة عن الذنب العظيم.
15 -اشتراط التتابع في صيام الشهرين، لقوله: (متتابعين) .
16 -أنه لا بد من إطعام ستين مسكينًا لا طعام ستين مسكينًا.
17 -يجوز للإنسان أن يخبر بما لا يحيط به علمًا إذا غلب على ظنه ذلك، فقوله: (ما بين لابتيها أهل بيت ... ) هو إخبار على حسب ظنه، وإلا فاليقين لا يوصل إليه إلا بالبحث عن أهل المدينة بيتًا بيتًا.
18 -جواز ذكر الإنسان حاله من غنىً أو فقر أو مرض أو حاجة، لا على وجه الشكاية إلى الخلق.
19 -الرفق بالمتعلم والتلطف في التعليم، والتألف على الدين والندم على المعصية واستشعار الخوف.
20 -جواز الضحك عند وجود سببه.
21 -التعاون على العبادة، والسعي في إخلاص المسلم.
فائدة / قوله: (فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) .
قيل: إن سبب ضحكه - صلى الله عليه وسلم - كان من تباين حال الرجل، حيث جاء خائفًا على نفسه، راغبًا في فدائها مهما أمكنه، فلما وجد الرخصة طمع في أن يأكل ما أعطيه من الكفارة.
وقيل: ضحك من حال الرجل في مقاطع كلامه، وحسن تأتيه وتلطفه في الخطاب، وحسن توسله في توصله إلى مقصوده. [الفتح: 4/ 202]