فهرس الكتاب
قال ابن حجر: " ثم إن بيان الحكم للرجل بيان في حقها لاشتراكهما في تحريم الفطر وانتهاك حرمة الصوم كما لم يأمره بالغسل، والتنصيص على الحكم في حق بعض المكلفين كاف عن ذكره في حق الباقين ".
وهذا القول هو الصحيح أن على المرأة الكفارة إلا إذا كانت مكرهة فلا شيء عليها.
وأما الجواب عن قول أصحاب القول الأول (مع الحاجة) :
قال الحافظ ابن حجر: " وأجيب ممتنع الحاجة إذ ذاك لأنها لم تعترف ولم تسأل، واعتراف الزوج عليها لا يوجب عليها حكمًا ما لم تعترف ".
8 -اختلف العلماء في المجامع ناسيًا: [وقد سبقت المسألة في الحديث الماضي] .
وقد استدل من أوجبها على الناسي:
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك استفساره عن جماعه، هل كان عن عمد أو نسيان، وترك الاستفصال في الفعل ينزله منزلة العموم في القول) .
والجواب عن هذا:
أنه تبين حاله أنه كان متعمدًا، لأنه قال (هلكت، واحترقت) فدل على أنه كان عامدًا عارفًا بالتحريم.
فالراجح كما سبق أن المجامع ناسيًا لا شيء عليه.
9 -اختلف العلماء: هل تسقط الكفارة بالعجز والإعسار أم لا؟ على قولين:
القول الأول: تسقط بالعجز.
• لعموم قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} وقوله: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها}
• أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال له: (أطعمه أهلك) لم يقل: وإذا اغتنيت فكفر، وهذا يدل على سقوطها.
• وأيضًا لم يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - استقرارها في ذمته إلى حين يساره.
القول الثاني: لا تسقط بالعجز.
وهو مذهب الجمهور. قالوا:
-ليس في الخبر ما يدل على سقوطها عن المعسر، بل فيه ما يدل على استقرارها عليه.
-والذي أذن له في التصرف فيه ليس على سبيل الكفارة.
والراجح القول الأول.
10 -استدل بالحديث على سقط قضاء اليوم الذي أفسده المجامع اكتفاء بالكفارة.
إذ لم يقع التصريح في الصحيحين بقضائه.
وهذا مذهب ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية.
وهذا من باب الزجر والتخفيف.
وذهب الجمهور إلى وجوب قضاء هذا اليوم.
وقد جاء عند أبي داود: (صم يومًا) وهذه الزيادة مختلف في صحتها.
وممن أثبتها الحافظ ابن حجر، وبين أن لها أصلًا كما في الفتح.
11 -إن كرر الجماع: