فهرس الكتاب
بعرق: بفتح العين والراء هو الزنبيل.
ما بين لابَتَيْها: بين: أي وسط لا بتيها، والمدينة يحيط بها لا بتان، أي حرتان [الشرقية والحرّة الغربية] والحرة: أرض تعلوها أرض سود.
بدت: ظهرت.
أنيابه: هي السن التي خلف الرباعية.
الفوائد:
1 -أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل أنه يفسد صومه إذا كان عامدًا.
قال ابن قدامة: " لا نعلم بين أهل العلم خلافًا ".
2 -أن الوطء للصائم في نهار رمضان من الفواحش الكبار المهلكات، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقره على أن فعله هذا مهلك.
3 -أن الوطء عمدًا يوجب الكفارة المغلظة، وهي على الترتيب:
عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
وهذا مذهب جمهور العلماء على أنها على الترتيب لا على التخيير.
4 -تجب الكفارة إذا جامع في نهار رمضان فقط.
فلو أن رجلًا جامع زوجته وهو يصوم رمضان قضاءً، فلا كفارة عليه، وذلك لأن وجوب الكفارة من أجل انتهاك الصوم في زمن محترم، وهو شهر رمضان.
قال ابن قدامة: " ولا تجب الكفارة في قول أهل العلم وجمهور الفقهاء ".
5 -لو جامع زوجته في نهار رمضان والصوم غير واجب عليه، فليس عليه كفارة.
مثل: أن يكون هو وزوجته مسافرين وصائمين في السفر، ثم جامعها في نهار رمضان، فليس عليه كفارة، لأنه يباح له الفطر.
6 -الجماع الموجب للكفارة هو إيلاج الذكر في الفرج قبلًا كان أو دبرًا، فأما الإنزال بالمباشرة دون الفرج فإنه يفطر الصائم ويلحقه الإثم، ولكنه لا يوجب الكفارة.
7 -اختلف العلماء هل (المرأة) عليها كفارة أم لا؟
القول الأول: ليس عليها كفارة.
وهو قول الشافعية، واستدلوا:
قال ابن حجر: "واستدلوا بإفراده بذلك على أن الكفارة عليه وحده دون الموطوءة، وكذا قوله في المراجعة (هل تستطيع) و (هل تجد) وغير ذلك. . .، واستدل الشافعية بسكوته - صلى الله عليه وسلم - عن إعلام المرأة بوجوب الكفارة مع الحاجة ".
القول الثاني: عليها الكفارة.
وهو مذهب الجمهور.
لأن الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام إلا ما خص بدليل.