فهرس الكتاب
حديث أبي سعيد انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.
حديث عائشة أخرجه البخاري أيضًا (1943) .
حديث حمزة بن عمرو انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.
حديث أبي الدرداء أخرجه البخاري أيضًا (1945) .
معاني الكلمات:
بَلَغَ الْكَدِيدَ: قال في الفتح: بفتح الكاف، مكان معروف، وقع تفسيره في نفس الحديث بأنه بين عسفان وقُديْد، بضم القاف.
كُرَاعَ الْغَمِيمِ: بضم الكاف، والغميم اسم واد أمام عُسفان، وكُراع: جبل أسود هناك يضاف إلى الغميم.
وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ: أي جُعل عليه شيء يظله من الشمس لغلبة العطش عليه، وحرّ الشمس.
الفوائد:
1 -حديث حمزة يدل على جواز الصوم في السفر، وأصرح منه ما أخرجه أبو داود والحاكم من طريق محمد بن حمزة بن عمرو عن أبيه أنه قال: (يا رسول الله، إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه، وأنه ربما صادفني هذا الشهر ـ يعني رمضان ـ وأنا أجد القوة، وأجدني أهون علي من أن أأخره فيكون دينًا علي، فقال: أي ذلك شئت يا حمزة) .
2 -جواز الفطر للمسافر، وهذا جائز بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} .
ومن السنة أحاديث كثيرة، ومنها:
• حديث الباب [حديث جابر] .
• وحديث أنس قال: (كنا نسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم) . متفق عليه
3 -يجوز للمسافر الصيام ويجزئه ذلك.
قال ابن قدامة: وهذا قول أكثر العلماء.
قال النووي: وهو قول جماهير العلماء وجميع أهل الفتوى لأحاديث الباب وغيرها كثيرة.
لحديث أنس قال (كنا نسافر فلا يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم) متفق عليه.
وذهب أهل الظاهر إلى أن صيام المسافر لا يصح ولا يجزئه.
لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} .
قالوا: ظاهره أن عليه عدة، أي فالواجب عدة.
ورد الجمهور عليهم:
بأن هذا الفهم غير صحيح، إذ أن الإفطار مضمر في الآية، وعليه إجماع أهل التفسير، وتقديره:
فمن كان منكم مريضًا أو على سفر [فأفطر] فعدة من أيام أخر. واستدلوا: بحديث الباب [حديث جابر] في قوله - صلى الله عليه وسلم: (فقيل له: إن بعض الناس قد صام؟ فقال: أولئك العصاة ... ) .