فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 71

قال ابن حجر: إن كان صيامه - صلى الله عليه وسلم - لرمضان فقد نسخه بقوله: (أولئك العصاة) وصار الفطر فرضًا والصوم معصية.

ورد الجمهور:

بأن هذا الاستدلال واقع في غير محله، إذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في حق من شق عليه الصوم، ولا شك أن الإفطار مع المشقة الزائدة أفضل.

والراجح قول الجمهور.

4 -اختلف الجمهور القائلون بجواز الصوم في السفر أيهما أفضل الصوم أم الفطر؟

القول الأول: الفطر أفضل.

وهو قول أحمد وإسحاق.

• عملًاَ بالرخصة.

• ولحديث: (ليس من البر الصيام في السفر) .

• ولحديث الباب (هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) .

القول الثاني: الصوم أفضل لمن قوي عليه من غير مشقة.

ونسبه ابن حجر إلى الجمهور. واستدلوا:

بحديث أبي الدرداء قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة) . متفق عليه

القول الثالث: هو مخير مطلقًا.

القول الرابع: أفضلهما أيسرهما.

واختاره ابن المنذر.

لقوله تعالى: {يريد بكم اليسر} .

والراجح قول الجمهور.

لكن إذا كان هناك مشقة محتملة فالأفضل الفطر.

لحديث: (ليس من البر الصيام في السفر) .

وإذا كان الصوم يشق عليه مشقة غير محتملة فهنا يجب الفطر.

لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} .

وأما إذا كان لا يشق عليه فالأفضل الصوم كما سبق من مذهب الجمهور.

• لأنه فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

• أسرع في إبراء الذمة.

• أسهل على المكلف.

• يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان.

5 -أن من نوى الصوم وهو مسافر ثم أراد أن يفطر في نهاره فإن له الفطر، وهذا مذهب جماهير العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت