فهرس الكتاب
قال ابن حجر: إن كان صيامه - صلى الله عليه وسلم - لرمضان فقد نسخه بقوله: (أولئك العصاة) وصار الفطر فرضًا والصوم معصية.
ورد الجمهور:
بأن هذا الاستدلال واقع في غير محله، إذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في حق من شق عليه الصوم، ولا شك أن الإفطار مع المشقة الزائدة أفضل.
والراجح قول الجمهور.
4 -اختلف الجمهور القائلون بجواز الصوم في السفر أيهما أفضل الصوم أم الفطر؟
القول الأول: الفطر أفضل.
وهو قول أحمد وإسحاق.
• عملًاَ بالرخصة.
• ولحديث: (ليس من البر الصيام في السفر) .
• ولحديث الباب (هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) .
القول الثاني: الصوم أفضل لمن قوي عليه من غير مشقة.
ونسبه ابن حجر إلى الجمهور. واستدلوا:
بحديث أبي الدرداء قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة) . متفق عليه
القول الثالث: هو مخير مطلقًا.
القول الرابع: أفضلهما أيسرهما.
واختاره ابن المنذر.
لقوله تعالى: {يريد بكم اليسر} .
والراجح قول الجمهور.
لكن إذا كان هناك مشقة محتملة فالأفضل الفطر.
لحديث: (ليس من البر الصيام في السفر) .
وإذا كان الصوم يشق عليه مشقة غير محتملة فهنا يجب الفطر.
لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} .
وأما إذا كان لا يشق عليه فالأفضل الصوم كما سبق من مذهب الجمهور.
• لأنه فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
• أسرع في إبراء الذمة.
• أسهل على المكلف.
• يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان.
5 -أن من نوى الصوم وهو مسافر ثم أراد أن يفطر في نهاره فإن له الفطر، وهذا مذهب جماهير العلماء.