فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 71

عن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ وَأَوْسَ بْنَ الْحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَى: أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ. وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) .

تخريج الحديث:

حديث نبيشة انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.

حديث كعب بن مالك انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.

معاني الكلمات:

أَيَّامُ التَّشْرِيقِ: أيام التشريق هي الأيام التي بعد يوم النحر، وهي [11، 12، 13] من ذي الحجة. سميت بذلك: لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي تنشر في الشمس، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، وقيل: لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس.

الفوائد:

1 -اختلف العلماء في صيام أيام التشريق:

القول الأول: المنع مطلقًا.

قال في الفتح: " وعن علي وعبد الله بن عمرو المنع مطلقًا، وهو المشهور عن الشافعي ".

• لحديث الباب [حديث نبيشة] .

• ولحديث الباب حديث كعب: (أيام منى أيام أكل وشرب) . رواه مسلم

القول الثاني: لا يصح صومها إلا للمتمتع والقارن إذا لم يجد الهدي.

ونسبه ابن حجر [لابن عمر، وعائشة] .

لحديث عَائِشَة وَابْن عُمَر رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا (لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْهَدْيَ ? رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ. وقد أخرجه الدار قطني والطحاوي بلفظ:(رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق) .

وهذا القول هو الصحيح، ورجحه الشوكاني وقال: " وهو أقوى المذاهب ".

2 -أن أيام التشريق حكمها واحد.

أ. هي أيام أكل وشرب وذكر لله.

ب. وهي أيام منى.

ج. وهي أيام رمي الجمار.

د. صيامها حرام إلا لمن لم يجد الهدي.

ه. كلها أيام ذبح.

فائدة: قوله (لم يرخص) هذه الصيغة لها حكم الرفع عند العلماء، (كقول الصحابي: رخص لنا في كذا، أو أذن لنا في كذا، أو نهينا عن كذا) . فهذا له حكم الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت