فهرس الكتاب
باب كراهية صيام يوم الجمعة مفردًا
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قال (سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ نَعَمْ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ) .
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (لاَ يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ) .
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (لاَ تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِى وَلاَ تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِى صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ) .
تخريج الحديث:
حديث محمد بن عباد بن جعفر أخرجه البخاري أيضًا (1984) .
حديث أبي هريرة أخرجه البخاري أيضًا (1985) .
الفوائد:
1 -يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع.
لما في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل أيام الأسبوع يوم الجمعة) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة، هدانا الله له وضلَّ الناس عنه) .
وعند أبي داود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا فيه من الصلاة علي ... ) .
2 -النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام.
3 -يدل الحديث على جواز الصيام، وزوال النهي بأمرين:
• أن يوافق يوم الجمعة صيام معتاد، كأن يصوم يومًا ويفطر يومًا، فصادف يوم صيامه يوم الجمعة.
• إذا لم يفرده بالصيام، بل جمع معه غيره.
4 -اختلف العلماء في النهي، هل هو للتحريم أم للكراهة؟
القول الأول: الكراهة.
وهو مذهب الأكثر.
والصارف عن النهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز صيامه إذا صيم يومًا قبله أو بعده.
القول الثاني: التحريم.
لأن الأصل في النهي التحريم.
والراجح الأول.
فائدة: قال مالك في الموطأ: "لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن به يقتدى، نهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن".
قال النووي: " فهذا الذي قاله هو الذي رآه، وقد رأى غيره خلاف ما رأى هو، والسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره، وقد ثبت النهي عن صوم يوم الجمعة فيتعين القول به، ومالك معذور فإنه لم يبلغه ".