فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 71

5 -اختلف في سبب النهي عن إفراده:

فقيل: لئلا يضعف عن العبادة، ورجحه النووي.

قال في الفتح: " وتعقب ببقاء المعنى المذكور مع صوم غيره معه ".

وقال ابن القيم: " ولكن يشكل عليه زوال الكراهة بضم يوم قبله أو بعده إليه ".

وقيل: سدًا للذريعة من أن يلحق بالدين ما ليس منه، ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد من الأعمال الدنيوية. [قاله ابن القيم]

وقيل: لكونه يوم عيد والعيد لا يصام، ورجحه الحافظ ابن حجر، وقال:

" ورد فيه صريحًا حديثان:

أحدهما / رواه الحاكم وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يومًا قبله أو بعده) .

والثاني / رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: (من كان منكم متطوعًا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام وشراب وذكر"أ. هـ."

6 -في الحديث النهي الصريح عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة من بين الليالي ويومها بصوم.

واحتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى الرغائب قاتل الله واضعها ومخترعها، فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة، وفيها منكرات ظاهرة. ... [قاله النووي]

وصلاة الرغائب هي ليلة الجمعة من أول رجب.

7 -فائدة:

لم يصح في فضل صوم رجب حديث.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " كل ما ورد في فضل الصلاة والصيام في رجب فكله كذب ".

ولذلك ذهب أكثر العلماء إلى كراهة إفراد رجب بالصوم، ولعل الحكمة هو أن إفراده بالصيام إحياء لشعار الجاهلية.

باب بيان نسخ قوله تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية بقوله: فمن شهد منكم الشهر

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه - قَالَ (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ(وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِىَ. حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِى بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت