فهرس الكتاب
فإنه يجوز له الفطر، لأن التطوع يجوز قطعه خاصة إذا وجد سبب كتطييب خاطر الداعي.
قال النووي: فإن كان يشق على صاحب الطعام صومه فالأفضل الفطر، وإلا فإتمام الصوم.
عن أبي سعيد الخدري قال (صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعاكم أخوكم وتكلف لكم! ثم قال له: أفطر وصم مكانه يوما إن شئت) أخرجه البيهقي وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح.
باب حفظ اللسان للصائم
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - رِوَايَةً قَالَ (إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّى صَائِمٌ إِنِّى صَائِمٌ) .
تخريج الحديث:
الحديث أخرجه البخاري أيضًا (1894) .
معاني الكلمات:
فَلاَ يَرْفُثْ: الرفث هو السخف وفاحش الكلام.
الفوائد:
فقيل: يقولها سرًا.
وقيل: يقولها بالفرض جهرًا وفي التطوع في نفسه، لأنه أبعد عن الرياء.
وقيل: يقولها جهرًا في الفرض والنفل، وهذا الراجح ورجحه ابن القيم.
وفي ذلك فائدتان:
الأولى: بيان أن المشتوم لم يترك مقابلة الشاتم إلا لكونه صائمًا لا لعجزه.
الثانية: تذكير هذا الرجل بأن الصائم لا يشاتم أحدًا.
باب فضل الصيام
عن َأبي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَسْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ