فهرس الكتاب
وعلى هذا جاءت الأحاديث. فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» رواه مسلم.
وقد روى عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: (صوموا التاسع مع العاشر) هذا هو المحفوظ.
5 ـ يستحب للإنسان أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وقد جاءت الأحاديث بذلك:
• ففي حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله) . متفق عليه
• وقد أوصى بذلك بعض الصحابة:
منهم أبو هريرة - رضي الله عنه - فقد قال: (أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام) . متفق عليه
ومنهم أبو الدرداء فقد قال: (أوصاني خليلي بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى وبأن لا أنام حتى أوتر) . رواه مسلم
ومنهم أبو ذر كما عند الترمذي.
1 -فمن أي الشهر صامها (أوله، أو أوسطه، أو آخره) أجزأ.
لحديث الباب عن معاذة قالت: (قلت لعائشة: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر؟ قالت: نعم، قلت لها: من أي الأيام؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم) .
2 -وقد استحب أكثر أهل العلم أن تكون الأيام البيض [13، 14، 15] ، لورود أحاديث في الأمر بها:
لحديث أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ (أَمَرَنَا رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَصُومَ مِنْ اَلشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ, وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.
وحديث جرير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، أيام البيض صبيحة ثلاث عشر، وأربع عشر، وخمس عشر) . رواه النسائي، قال المنذري: إسناده جيد. وقال الحافظ: إسناده صحيح
وحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له: (إذا صمت من الشهر ثلاثًا، فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة) . رواه النسائي والترمذي
أما ما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صام غير أيام البيض:
كما في حديث ابن مسعود: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر) . رواه أبو داود ورجحه ابن خزيمة
وكذلك في حديث حفصة قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم كل شهر ثلاثة أيام، الاثنين، والخميس، والاثنين من الجمعة الأخرى) .
فلعله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض له ما يشغله عن مراعاة ذلك، أو كان يفعل ذلك لبيان الجواز، وكل ذلك في حقه أفضل.
3 -يترجح صيام أيام البيض على غيرها لأنها وسط الشهر، ووسط الشيء أعدله، ولأن الكسوف غالبًا يقع فيها، وقد ورد بمزيد العبادة إذا وقع.
باب صوم سرر شعبان