فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 71

عَنْ أَبِى قَتَادَةَ الأَنْصَارِىِّ رضى الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ قَالَ «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَىَّ فِيهِ» . قَالَ فَقَالَ «صَوْمُ ثَلاَثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ» . قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ» . قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ) .

عن مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ (أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ قَالَتْ نَعَمْ. فَقُلْتُ لَهَا مِنْ أَىِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ يُبَالِى مِنْ أَىِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ) .

تخريج الحديث:

حديث أبي قتادة انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.

حديث معاذة انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.

الفوائد:

1 -يستحب صيام يوم الاثنين لأن في ذلك اليوم امتن الله على المسلمين بثلاث منن عظام، وهي:

ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ وبعثته - صلى الله عليه وسلم - رسولًا ـ إنزال القرآن الكريم في هذا اليوم.

وهناك علة أخرى:

وهي ما جاءت في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تعرض الأعمال كل اثنين وخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) . رواه الترمذي وأحمد

2 ـ الحديث دليل على استحباب صيام يوم عرفة لغير الحاج. أما الحاج: فالأفضل عدم صومه، وقد سبقت الحكمة.

وأن صيام عرفة يكفر سنتين.

3 -إن قيل: لم كان عاشوراء يكفر سنة، ويوم عرفة يكفر سنتين؟

قيل: فيه وجهان:

أحدهما / أن يوم عرفة في شهر حرام، وقبله شهر حرام، وبعده شهر حرام، بخلاف عاشوراء.

الثاني / أن صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا، بخلاف عاشوراء، فضوعف ببركات المصطفى. [بدائع الفوائد]

4 ـ الحديث دليل على استحباب صوم يوم عاشوراء (وهو اليوم العاشر من المحرم) .

-حالات صوم يوم عاشوراء:

أولًا: إفراده، وهذا يحصل به التكفير، فلا يشترط أن يصوم التاسع معه، ولا يكره إفراده، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام العاشر وأمر به، ويحصل بصيامه الأجر المترتب على ذلك.

ثانيًا: أن يصوم يومًا قبله وهذا أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت