فهرس الكتاب
أن رجالًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على تسمية أحد من هؤلاء.
(أروا) بضم أوله، أي: قيل لهم في المنام إنها في السبع الأواخر، والظاهر أن المراد أواخر الشهر.
أرى رؤياكم: قال عياض: كذا جاء بإفراد الرؤيا، والمراد: مرائيكم، لأنها لم تكن رؤيا واحدة، وإنما أراد الجنس.
تواطأت: أي توافقت وزنًا ومعنى.
رَجُلاَنِ يَحْتَقَّانِ: أي يطلب كل واحد منهما حقه ويدعي أنه المحق.
فِى السَّمَاءِ قَزَعَةً: أي قطعة سحاب.
الفوائد:
1 -هذه الأحاديث فيها الحث على طلب ليلة القدر وتحريها.
اختلف لماذا سميت ليلة القدر بذلك:
فقيل: لأن الله يقدر فيها الأرزاق والآجال وحوداث العام.
كما قال تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} .
وعزاه النووي للعلماء حيث صدر كلامه فقال: قال العلماء: سميت ليلة القدر لما تكتب فيها الملائكة من الأقدار.
وقيل: سميت بذلك لأنها ليلة عظيمة وذات شرف.
وقولهم لفلان قدر عند فلان، أي: منزلة وشرف.
ويدل لذلك قوله تعالى: {ليلة القدر خير من ألف شهر} .
وقيل: سميت بذلك لأنها تكسب من أحياها قدرًا عظيمًا.
ويدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) .
2 -أن الصحابة تواطأت رؤياهم على أنها في السبع الأواخر، ومن ثم قال غير واحد من العلماء بأن أرجى ليالي القدر السبع الأواخر.
3 -وقت ليلة القدر ليلة سبع وعشرين:
اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر على أقوال كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري.
ويمكن تقسيم هذه الأقوال إلى:
أ. هناك أقوال مرفوضة.
كالقول بإنكارها من أصلها أو رفعها.
ب. هناك أقوال ضعيفة.
كالقول بأنها ليلة النصف من شعبان.
ج. هناك أقوال مرجوحة.
كالقول بأنها في رمضان في غير العشر الأخيرة منه.
د. القول الراجح.