فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 24

: وفي الرواية الآتية لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة , ولفظ مسلم:"لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا"

( كلهم تجتمع عليه الأمة )

: المراد باجتماع الأمة عليه انقيادها له وإطاعته .

قال بعض المحققين: قد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة .

وقيل إنهم يكونون في زمان واحد يفترق الناس عليهم . وقال التوربشتي: السبيل في هذا الحديث وما يعتقبه في هذا المعنى أن يحمل على المقسطين منهم فإنهم هم المستحقون لاسم الخليفة على الحقيقة , ولا يلزم أن يكونوا على الولاء , وإن قدر أنهم على الولاء فإن المراد منه المسمون بها على المجاز كذا في المرقاة .

وقال النووي في شرح مسلم: قال القاضي قد توجه هنا سؤالان أحدهما أنه قد جاء في الحديث الآخر:"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا"وهذا مخالف لحديث اثني عشر خليفة , فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة , والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي .

قال والجواب عن هذا أن المراد في حديث الخلافة ثلاثون سنة خلافة النبوة وقد جاء مفسرا في بعض الروايات:"خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة , ثم تكون ملكا". ولم يشترط هذا في الاثني عشر .

والسؤال الثاني أنه قد ولي أكثر من هذا العدد . قال وهذا اعتراض باطل لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقل لا يلي إلا اثنا عشر خليفه وإنما قال يلي وقد ولي هذا العدد ولا يضر كونه وجد بعدهم غيرهم انتهى .

قال هذا إن جعل المراد باللفظ كل وال ويحتمل أن يكون المراد مستحقي الخلافة العادلين , وقد مضى منهم من علم , ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت