فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 24

بسم الله الرحمن الرحيم

واعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي , ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره , وأن عيسى عليه السلام ينزل من بعده فيقتل الدجال , أو ينزل معه فيساعده على قتله , ويأتم بالمهدي في صلاته .

وخرجوا أحاديث المهدي جماعة من الأئمة منهم أبو داود والترمذي وابن ماجه والبزار والحاكم والطبراني وأبو يعلى الموصلي , وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل علي وابن عباس وابن عمر وطلحة وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن إياس وعلي الهلالي وعبد الله بن الحارث بن جزء رضي الله عنهم .

وإسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح وحسن وضعيف وقد بالغ الإمام المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون المغربي في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدي كلها فلم يصب بل أخطأ .

وما روي مرفوعا من رواية محمد بن المنكدر عن جابر"من كذب بالمهدي فقد كفر"فموضوع , والمتهم فيه أبو بكر الإسكاف وربما تمسك المنكرون لشأن المهدي بما روي مرفوعا أنه قال:"لا مهدي إلا عيسى ابن مريم"والحديث ضعفه البيهقي والحاكم وفيه أبان بن صالح وهو متروك الحديث والله أعلم .

باب

حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا مروان بن معاوية عن إسمعيل يعني ابن أبي خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة قال

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه قلت لأبي ما يقول قال كلهم من قريش

( لا يزال هذا الدين قائما )

: أي مستقيما سديدا جاريا على الصواب والحق

( حتى يكون عليكم اثنا عشر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت