فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 17

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا لا علم لنا يا ربنا إلا ما علمتنا، الحمد لله أولًا وأخيرًا، وظاهرًا وباطنًا، له الحمد كله، وله الثناء كله، الحمد لله على القرآن، الحمد لله على الإحسان، الحمد لله على الإسلام، الحمد لله على الهداية والإيمان، له الحمد والشكر لا نحصي ثناء عليه.

حديثنا في هذا الموضوع عن مخلوق من مخلوقات الله العظيمة، أقسم الله في كتابه بهذا المخلوق العظيم، وورد ذكره في القرآن الكريم في أكثر من 45 آية، وورد ذكره أيضًا في السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، هذا المخلوق العجيب العظيم عاصر الأولين والآخرين، عاصر الأنبياء والرسل، هذا المخلوق له ملك موكل به، هذا المخلوق يسبح لله ويسجد لله ولكنه يوم القيامة لا حساب ولا عذاب، هذا المخلوق العجيب يستطيع أن يعيش داخل البحار وفي الصحاري القفار، هذا المخلوق له فوائد كثيرة وكبيرة للإنسان والحيوان والحشرات، ليس سماءً ولا أرضًا ولا إنسًا ولا جنًا، أمرنا سبحانه وتعالى أن نتفكر ونتدبر في هذا المخلوق العجيب، هذا المخلوق العظيم لا زال على قيد الحياة منذ عصر سيدنا آدم - عليه السلام - ، ولا يموت ولا يزول ولا يختفي إلا عند المحشر يوم القيامة، عندما يحشر الناس في عرصات يوم القيامة يذهب هذا المخلوق بأمر الله، فينسفه ربي نسفا ويجعله دكا ويجعله كالعهن المنفوش، أظنكم عرفتم هذا المخلوق العجيب والعظيم؛ إنه الجبل [1] .

(1) تنبيه [1] : إن جميع ما يقال في تفسير الآيات في هذا الكتيب فإنه كلام الشيخين أبي بكر الجزائري أو الشيخ عبد الرحمن السعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت