ويقول سبحانه: { وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } [ق: 7] .
ويقول سبحانه وتعالى: { وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا } [المرسلات: 27] .
ومعنى شامخات: أي طوالًا عراضا، كل هذه الآيات السابقة تدل على أن الجبال خلقت لأمر عظيم وهو تثبيت الأرض وقرارها.
* وننتقل بعد ذلك إلى نقطة أخرى وهي قصص الجبال مع خير البشر وهم الأنبياء عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم.
* وأول القصص مع نبينا صالح - عليه السلام - مع قومه، وكما هو معروف فإن نبينا صالح أرسل إلى قوم ثمود، يقول سبحانه وتعالى عن قوم صالح: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتُتْرَكُونَ فِيمَا هَا هُنَا آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ } [الشعراء: 141-149] أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتًا من الجبال الصم الصلاب، ويقول سبحانه أيضًا واصفًا قوم ثمود { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } [الأعراف: 74] وبيوتهم كما هو مشاهد إلى الآن؛ من آثارهم التي في الجبال من المساكن والحجر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال.