فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 17

* وما زلنا مع قصص الأنبياء مع الجبال وهذه المرة مع سيدنا نوح - عليه السلام - وابنه كنعان قال سبحانه في كتابه الكريم: { وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِاسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ * وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ } [هود: 41-43] وصف الله سبحانه وتعالى جريان السفينة كأنا نشاهدها، فقال وهي تجري بهم أي بنوح ومن ركب معه في موج كالجبال والله حافظها وحافظ أهلها، ونادى نوح ابنه لما ركب ليركب معه وكان ابنه في معزل عنهم حين ركبوا أي: مبتعدًا وأراد منه أن يقرب ليركب فقال: يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين فيصيبك ما يصيبهم. قال ابنه مكذبًا لأبيه: سأوي إلى جبل يعصمني من الماء، أي: سأرتقي جبلًا أمتنع به من الماء. قال نوح- عليه السلام: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، فلا يعصم أحدًا جبلٌ ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لما نجا إن لم ينجه الله، وحال بينهما الموج فكان الابن من المغرقين.

وقال سبحانه بعد ذلك: { وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [هود: 43] .

أي أرست على ذلك الجبل المعروف في أرض وقيل بعدًا للقوم الظالمين أي اتبعوا بهلاكهم لعنة وبعدًا وسحقًا لا يزال معهم.

* وآخر قصص الجبال مع خير البشر سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت