فهرس الكتاب
ا- أول هذه المنطلقات: هو أن التفكير في هذه العملية أى في عملية الغزو المعنوى العقلى والفكرى للعالم الثالث، بل وللعالم الأوربى نفسه لا يعود من جانب القيادة الأمريكية إلى الأمس القريب، يوجد في منطقة الأوهايو بشمال أمريكا، وعلى وجه التحديد بمدينة كليفلاند مبنى يحمل اسمًا ترجمته الحرفية"القضية الغربية"الدخول إلى هذا المبنى الذى يوصف بأنه جامعة أصعب من التطرق إلى دهاليز البنتاجون، وأتحدى أن يكون أحد حضرات العلماء الذين أقبلوا على السادة الأمريكيين يخدمونهم بكل هذه القناعة، قد سمع بها أو علم بما يحدث في داخلها، عندما كنت بالولايات المتحدة في صيف عام 1973 وقبل حرب أكتوبر في مهمة رسمية لحساب السلطات المصرية، حاولت أن أدخل هذه الجامعة، ولو لعدة ساعات فلم أستطع، ورغم أننى استطعت أن أدخل حاخامية القيادة الصهيونية، وأجلس مع"دانييل سيلفر"ابن أكبر الدعاة للصهيونية الأمريكية وأطلع على خطاباته أقصد أباهى لِلَيل سيلفر فقد ظلت أبواب هذه الجامعة مغلقة بالضبة والمفتاح أمام كل محاولاتى وخلال شهر كامل.
2-لدينا اليوم دراسة قامت بنشرها إحدى دور النشر الفرنسية، وهى متداولة في الأسواق منذ الشتاء الماضى، ورغم أننى في هذه اللحظة لا أذكر اسم المؤلف أو الدار إلا أنها موجودة لدينا بالقاهرة، وكم كنت أتمنى أن تترجم إلى اللغة العربية، وبصفة خاصة
أن تجميع الوثائق التى تستند إليها هذه الدراسة من تقارير سرية، تعود إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة.