فهرس الكتاب
رابعًا: ونستطيع أن نضيف إلى ذلك أنه بالنسبة للمنطقة العربية، فإن تطبيق هذا الأسلوب لا يعود إلى الأمس القريب، يخطئ من يتصور أن بداية عملية جمع المعلومات الميدانية عن مصر تعود فقط إلى عدة أعوام، لقد بدأت الولايات المتحدة في تنفيذ هذه السياسة مند عهد عبد الناصر، وعلى وجه التحديد عقب حوادث وحدة مصر مع سوريا، ثم حرب اليمن، ولكن تم ذلك خلال تلك الفترة بطريق الوسيط، وأستطيع أن أؤكد أن ذلك تم خلال الفترة من خلال منظمة فورد (6) التى بدورها عهدت إلى بعض الإيطاليين وواحد منهم دون ذكر اسمه مؤقتًا شخص تصفه الأوساط العالمية الإيطالية بأنه اكبر"نصّاب"فى تاريخ إيطاليا العلمى الحديث، قام بإنشاء مركز مصطنع وهمى في إحدى الشقق الخاصه بروما ومن خلاله استطاع التسرب إلى مصر عن طريق بعض الأجهزة المسؤولة ذات البريق الجذاب، وقام بجمع المعلومات اللازمة، سواء بخصوص تطور العمالة المصرية في العالم العربى، أو سواء بصدد انتشار المفاهيم والمدركات المصرية في العالم العربى، وأثر كل ذلك على الاندماج العربى، وهذه الدراسات التى نوقشت في ميلانو وشاءت المصادفة إلا أن أحضر المناقشة، بوصفى أستاذًا خارجيًا في جامعة روما، كانت هى الأساس الذى استتر خلف سياسة واشنطن، عقب ذلك ابتداء من عام 1974 وانتهاء بالتوقيع على اتفاقيات كامب ديفيد.
وسوف نعود للتفاصيل وندعمها بالوثائق.