فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 103

ب- كل هذا يقودنا إلى أهداف تلك السياسة الخاصة، بجمع المعلومات، ورغم أننا سوف نطرح التفاصيل في مقالاتنا المتتابعة إلا أننا نود منذ البداية أن نذكر بأن عملية جمع المعلومات هذه تستند إلى تحالف وثيق، وتنسيق بين الأجهزة الأمريكية من جانب والأجهزة الاسرائيلية من جانب آخر، وأجهزة حلف الأطلنطى من جانب ثالث، والمخابرات الأمريكية بصفة خاصة تعمل بتوافق تام مع أجهزة الأمن الإسرائيلى، والسؤال الذى يجب أن نطرحة بصراحة ووضوح، ما هى أهداف السياسة الإسرائيلية البعيدة المدى والتى تتفق مع السياسة الأمريكية، وكيف تستطيع عملية جمع المعلومات هذه أن تخدم كلا السياستين ؟

لقد ظلت مصر دائمًا في جميع مراحل تاريخها متماسكة، قوميًا وسياسيًا واقتصاديًا، لماذا ؟

التاريخ والطبيعة الجغرافية والتقاليد الحضارية تجيب على هذا التساؤل، ولكن ما هو أخطر من ذلك؟ هو أنه لم يكن من صالح الدول المستعمرة أو المحتلة تجزئة مصر، ستة آلاف عام ظلت خلالها مصر ومنذ عهد (مينا) دولة واحدة تعبر عن كيان قومى واحد. ولكننا اليوم نعيش مرحلة فيها قوى دولية تطمع في مصر، ومن صالحها تجزئة ذلك الكيان فهل نحن على وعى بذلك؟ لأنها في نهاية القرن سوف تصير ثمانين مليونًا ولأن موقعها الاستراتيجى أضحى أكثر خطورة على مصالح القوى الكبرى ، ولأن حقيقة الصراع الدولى تغيرت معالمه وخصائصه، ولو استطاعت مصر أن تهيئ لنفسها قيادة حقيقية فهى مؤهلة، لأن تجمع تحت رايتها جميع دول المنطقة العربية، وهذا يعنى نتيجتين:

أولًا: انتهاء إسرائيل سواء باستئصالها واقتطاع وجودها، أو بذوبانها وابتلاعها.

ثانيًا: وضع حد لعملية النهب التى تمارسها القوى الدولية والشركات الكبرى المتعددة الجنسية في جميع أجزاء المنطقة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت