فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 103

والآن ننتقل إلى الناحية الثانية، وهى المتعلقة بالعلماء ومدى إمكانية الاستعانة بهم في الأبحاث المختلفة التى قد يطرحها أو يفرضها موضوع التعاون المشترك.

موضوع لا شك في منتهى الحساسية، فليس هناك موضع للمناقشة في أن من صالحنا السعى نحو استعادة هؤلاء العلماء لحاجتنا الماسة إليهم، سواء بخصوص المشروعات الإنمائية الطموحة التى تفكر فيها جميع المجتمعات العربية، سواء لبناء جامعات ومراكز بحوث متقدمة، هذه المنطقة في أشد الحاجة إليها، والإحصاءات المتوفرة لدينا تسمح بتقدير أؤلى للكفاءات. الأرقام بهذا الخصوص تصيبنا بالذهول، فالمهاجرين العرب من العلماء والمهندسين ما بين عام 1966 وعام 1977 أى خلال قرابة عشرة أعوام، قد بلغ عددهم فقط من الذين يحملون درجة الدكتوراه أكثر من ستة آلاف عالم، نصيب مصر وحدها يزيد عن ثلاثة آلاف.

وهم على وجه التحديد 3310 موزعون بالشكل التالى ، مهندسون 2113- علماء في الطبيعيات 1039- علماء الاجتماع 158 وذلك دون الأطباء وسائر العلوم الأخرى جميع المحاولات بخصوص استعادتهم لأرض الوطن باءت بالفشل، ولعل خير نموذج لذلك مركز الإسكندرية للدراسات العلمية الذى أنشئ في عام 1972 وحددت لإنهائة فترة حوالى خمسة عشر عامًا، واستنادًا إلى تقرير اليونسكو الذى ساهم في المشروع، فإنه لم يستطع حتى عام 1980 أن يجتذب من العلماء المصريين المقيمين بالولايات المتحدة سوى أربعة أشخاص هم الذين عادوا نهائيًا.

والآن عودة للتساؤل هل يصلح هؤلاء العلماء، وبالتحديد العلماء المقيمون بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في أبحاثنا الميدانية وتحمل مسؤولية تلك الأبحاث، ونحدد أيضًا: الأبحاث المتعلقة بالمعلومات التى ترتبط بالأمن القومى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت