فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 103

سياسة الاستعمار الجديد تعنى سياسة خلق التبعية وفرض الهيمنة المعنوية على الشعوب موضوع المناقشة، هذه السياسة ليست مقصورة على الولايات المتحدة، بل تتبعها جميع القوى الكبرى بأساليب ووسائل متباينة، تبعًا لقوة وأهداف كل من القوى العظمى، ولكن الخطوط العامة لهذه السياسة تسمح بفهم جوهر وأساليب التعامل الدولى مع المنطقة العربية.

نستطيع أن نميز في أساليب التعامل الدولى مع المنطقة العربية، لتحطيم الإرادة الذاتية ومنع المنطقة من التماسك ثلاثة أنواع من الأساليب، كل من هذه الأساليب يتجه إلى مستويات معينة من مستويات التفتيت في الجسد العربى، أول هذه المستويات وأكثرها خطورة هو المستوى الإقليمى تقاليده تعود إلى فترة الاستعمار الأوربى، وبصفة خاصة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ثم تأتى مجموعة أخرى نستطيع أن نسميها بأساليب التعامل الداخلى، تبرز واضحة في بداية القرن العشرين، وتظل تتسع وتنتشر من حيث فاعليتها، لتصير في عالمنا المعاصر المحور الحقيقى للتعامل مع المنطقة، وتأتى مجموعة ثالثة لتكمل هذه المجموعة الأخيرة، ولتسيطر خلال الأعوام العشرة الأخيرة على منطق التعامل مع المنطقة وهى الأدوات الدولية.

فلنتابع هذه الأدوات بشىء من الإنجاز.

أول هذه الأدوات تنبع من الواقع الإقليمى، فهم أسلوب التطويع للإرادة العربية، بما في ذلك الإرادة المصرية، لا يمكن أن يكون واضحًا إذ لم يتم رصد لجميع هذه الأدوات في إطار واحد، وتحديد حقيقة العلاقة المتداخلة بينها:

أولًا: إنشاء إسرائيل وتدعيم توسيع دائرة نفوذها.

ثانيًا: اتباع سياسة شد الأطراف.

ثالثًا: خلق حالة شلل في وظيفة مصر الإقليمية.

رابعا: إذابة القومية العربية في المفهوم الإسلامى.

خامسًا: خلق دولة البربر الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت