فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 103

ا- إفقاد تلك القيادات الفكرية التعاطف من جانب الرأى العام القومى، أو ما يعبر عنه بكلمة"إحراق العميل"إنها تقول بلغة مقنعة لرجل الشارع: انظر هذا هو قائدك اليسارى يبيع أمته، وأمن أمته بعدة ملاليم، من تلك الجهة التى يزعم بأنه يحاربها باسم المجتمع القومى، الذى يرفع راية شرفه والكفاح من أجل كرامته، وهى لا تمثل نموذجا جديدًا للتعامل إذ سبق أن استخدمته الصهيونية الأمريكية في القضاء على خصومها في أواخر الأربعينات.

2-وهى تربط هؤلاء اليساريين بالمصالح الأمريكية، والواقع أنه من المعروف في خلق العملاء ألا تتجه إلا إلى المعقدين نفسيًا، العلماء الذى يشعرون بأن حقوقهم مهضومة، ذوى الأصل الفقير الذين يتطلعون إلى الرفاهية واليسر، المفكرون الذين قد ترسبت لديهم القناعة بأنهم غير مفهومين وغير قادرين على الاتصال مع المجتمع الذى ينتمون إليه يمثلون خير العناصر الصالحة لذلك، القيادة النازية أثناء الحرب العالمية الثانية كانت تتصيد العاهرات (24) لتجعل منهن مصدرا للمعلومات لسببين: أولهما: لأنها كانت تعلم بأن تلك العاهرات أكثر عناصر المجتمع تعقيدًا لسبب المهنة التى يمارسنها، وثانيهما: العقد تؤدى إلى ضعف الشعور بالانتماء القومى، ومن ثم عدم صلابة الولاء القومى، صاحب العقد النفسية على استعداد دائمًا لأن يفسر خيانته بأن يجد لها مبررًا وجيهًا أمام نفسه وضميره.

3-ثم هى في ذاتها مصدر للمعلومات، اليساريون الذين يتعاونون مع أجهزة المعلومات، يخضعون لعملية ملاحظة مستمرة، بحيث يمكن من خلال تجميع معلومات عنهم، ومنهم تحديد خصائص القوى اليسارية الرافضة، ولعلى لا أعلن سرا عندما أذكر أن هؤلاء السادة العلماء يحجون عدة مرات إلى الجامعات الأمريكية، بدعوى المناقشة تارة في خطة البحث، وتارة في نتائج البحث، بينما في الواقع أنهم هم أنفسهم الذين يصيرون مادة البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت