فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 103

لا نريد أن نتساءل: هل هذا صالح الولايات المتحدة؟ ولا نريد أن نعيد ونكرر: أليس هذا مخالفا للهدف الأساس؟ الذى سيطر على الدبلوماسية الأمريكية وهو خلق الإجماع الاستراتيجى في المنطقة، إن هذه هى حقيقة الإدراك الأمريكى، وعلينا أن نتعامل مع الموقف الذى تعيشة المنطقه ومصر على هذا الأساس، وأن نحلل مخاطر الموقف فقط من هذا المنطلق"."

ما هى أهداف السياسه الأمريكية من جمع معلومات عن مصر تحت ستار الأبحاث المشتركة؟

الأهداف الثلاثة بصفة خاصة:

أولًا: تطويع القوى الراديكالية أو اليسارية.

ثانيًا: اكتشاف مواقع وقوى الرفض المتوقعة.

ثالثا: الإعداد والمساهمة في عملية تجزئة مصر فلنتابع هذه النواحى بالتفصيل.

أول هذه الأهداف وأقلها أهمية يدور حول تطويع القوى اليسارية، لقد تساءل البعض، لماذا يغلب على المتعاونين مع السلطات الأمريكية الطبيعة الراديكالية؟ وجاءت إجابة على صفحات هذه الجريدة تحدد بأن أحد أسباب ذلك هو أن"الباحث الذى يتخذ موقفا راديكاليًا يتميز بالجدية فيمكن الاعتماد عليه"تبسيط مبالغ فيه، وتعبير عن عدم فهم لحقيقة الأمور، التعاون مع الراديكاليين، وهذه كلمة مهذبة لمصطلح الشيوعى أو صاحب الميول اليسارية، يثير طبيعة هذه القوى في دول العالم الثالث وبصفة خاصة في المنطقة العربية. في حقيقتها القوى اليسارية في دول العالم الثالث هى قوى تعودت أن تركب كل، موجة، يصفها المحللون الأوربيون بأنها تمثل"الانفتاح الفكرى"إنها أضعف القوى السياسية في العالم العربى، أين كان موقفها من جمال عبد الناصر، وهى اليوم تزعم أنها خليفة الناصرية، وأين كانت من القضية الفلسطينية في الأربعينات، وهى اليوم ترفع شعار تلك القضية؟

سياسات المعلومات أتاحت للإرادة الأمريكية من خلال تعاملها مع تلك القوى تحقيق أربعة أهداف في آن واحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت