فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 103

( كيف تواجه الأمة الخطر الصهيونى الاستعمارى في مجال جمع المعلومات والتجسس على العالم العربى على وجه العموم ومصر على وجه الخصوص؟ ) وقد أجاب الكاتب- رحمه الله- على هذا السؤال في المقالة السابعة

تحت عنوان:

"مصر الحبيبة أعلم أنك تبكين في صمت وهدوء، وأنت تتحاملين على نفسك لتقفين صامدة بكبرياء قوية، دون خنوع فأنت دائما القاهرة، ولكن تكونى سوى القائدة، وأعلم أنك تتلفتين حول أرضك فلا تجدين سوى العداوة والحقد، وهى عداوة مردها الحقيقى الشعور بالضعة. ولكنك تعلمين أيضًا أن قصتك هى قصة البطولة، وأن تاريخك لن يكون سوى نموذج التضحية، تقدمينه دون ضجة أو ضوضاء.. وهذا لم يمنعك من أن تتوقفى من آن لآخر لتنظفى منزلك مما علق به من أوحال، وهذا هو سر قوتك وسر بقائك، رافضة الفناء مؤكدة العظمة والخلود، نعم علينا أن نستعيد حقيقة ما حدث، وما يحدث حولنا، وعلى الحاكم أن يخرج عن صمته ليؤدى واجبه إن أراد أن يخلى مسؤوليته أمام الله ثم الأجيال القادمة وأن يعلن أمام الضمير القومى بأنه واع بحقيقة واجبه."

وليعلم أن هذا وحده هو أساس شرعيته، هناك أخطاء ارتكبت ولا نريد أن نفتح مأساة الماضى، ولكن يجب أن يوضع حد لتلك الأخطاء، وأن يعامل من ارتكبها بوعى حقيقى بفداحة الإثم، والذى ارتكب في حق هذه الأمة، فلندع جانبًا حديث العاطفة. إن مصير أمنا المصرية في الميزان. ونحن لا نطالب بأن يفعل الحاكم ما فعله"كليمنصو"عندما أراد أن ينقذ أمته من جحافل الألمان فوضع جميع رجال التعاون مع الجيش الغازى في السجن حتى تنتهى المعركة، كلا ولكننا نريد محاكمة حقيقية لأولئك الذين خانوا أمتهم، وخانوا أمانة العالم التى وضعت في أعناقهم عندما قبلوا أن يكونوا في بلادنا جيشًا من العملاء.

ولكن لنبدأ من المقدمات:

أ- النتائج التى وصلنا إليها نستطيع أن نوجزها بصراحة ووضوح حول ثلاثة متغيرات أساسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت