** وعرض الكاتب... وثيقة خطيرة بعنوان"استراتيجية إسرائيل في الثمانينات"إعداد"أوديد بينون"، أحد مسئولى وزارة الخارجية الإسرائيلية، وغيرها يكشف منطلقات ثلائة كانت أساسًا لخلق القناعة الأمريكية في اعتماد هذه السياسة:
أولًا: منطلق نظرى.
ثانيًا: منطلق تاريخى، يرتبط بتجزئة الاستعمار الإنجليزى والفرنسى للمنطقة فكلاهما حاول تكريس وجوده في المنطقة من خلال تفتيت الكيانات القوية، والاعتماد على الأقليات، وتجعل من ذلك وسيلة لخلق الفرقة القومية.
المصدر الحقيقى الذى تستمد منه القيادة الصهيونية في هذا الشأن هو الفكر الهتلرى النازى [ اقرأ ما كتبه إسرائيل شاهاك، رئيس اللجنة الإسرائيلية لحقوق الإنسان ] .
* وواصل الكاتب- رحمه الله- تحليلاته..."إسرائيل وضعت عَقِب نكبة 1967 حاملة الطائرات الثانية في المنطقة العربية لحماية المصالح الغربية، وبصفة أدق لتأديب القيادات العربية."
* كما أضحت إسرائيل رأس حربة للتواجد الأمريكى الممتد في المحيط الهندى، وحتى داخل الخليج العربى من جانب، ومدخل البحر الأحمر من جانب آخر، بل إنها أضحت أداة لوظيفة أكثر خطورة، يؤكد ذلك التقرير الذى سربته الصحافة الفرنسية عام 1982 عن التعاون الاستراتيجى بين تل أبيب وواشنطن، والمرتبط أيضًا بما يسمى قوة الانتشار السريع. وتساءل الكاتب... عن الثمن الذى ستقبضه إسرائيل في مقابل هذا ؟؟ وأجاب:
"أحد عناصر المقابل الذى سوف تحصل عليه قيادة ليكود- (نأمل من القارئ الكريم أن يدرك أن هذا البحث نشره د. حامد ربيع عام 1983، ونحن الآن في عام 1998) الوصول إلى موقع القيادة... وقد حدث ذلك بعد مصرع"رابين"فى مقابل هذا الدور."
ثالثًا: المنطلق الثالث: وهو النظرية الأمريكية"تحويل الشرق الأوسط إلى قاعدة عسكرية متقدمة، شبيهة بقواعدها في غرب أوروبا، مع ربط تلك المنطقة بوسط أوروبا وبوسط المحيط الهندى من جانب آخر."
* الإدراك الأمريكى يرى: