فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 635

""""""صفحة رقم 135""""""

ولما اشتد شوقه وزاد غرامه أفضى به الحال إلى مرض ألزمه الوساد واختلال العقل واشتغال البال ، فلام الناس أباه على سوء فعله فجزع وندمع وجعل يتلطف به ، فأرسل له طبيبًا وقينات يسألون عن حاله ويلهونه ، فلما أطالو عليه أنشد:

عند قيس من حب لبنى ولبنى . . . داء قيس والحب صعب شديد

فإذا عادني العوائد يومًا . . . قالت العين لا أرى من أريد

ليت لبنى تعودني ثم أقضي . . . أنها لا تعود فيمن يعود

ويح قيس لقد تضمن منها . . . داء خبل فالقلب منه عميد

فقال له الطبيب مذ كم هذه العلة بك ومذ كم وجدت بهذه المرأة ما وجدت فقال:

تعلق روحي روحها قبل خلقنا . . . وليس إذا متنا بمنفصم العقد

فزاد كما زدنا وأصبح ناميًا . . . وليس إذا متنا بمنصم المهد

ولكنه باق على كل حادث . . . وزائرتي في ظلمة القبر واللحد

فقال إنما يسليك عنها تذكر ما فيها من المساوي والمعايب وما تعافه النفس فقال:

إذا عبتها شبهتها البدر طالعًا . . . وحسبك من عيب لها شبه البدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت