فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 635

""""""صفحة رقم 137""""""

وقيس يقول له إن فيكم الكفاية ولكني في شغل لا ينتفع بي معه فألح عليه حتى عقد له على أخته ودخل بها فأقام معها أيامًا لا تهش نفسه إليها ولا يكلمها ثم استأذن في الخروج إلى أهله فأذنوا له فخرج إلى المدينة وكان له بها صديق فأعمله أن لبنى قد بلغها تزويجه فغمت لذلك وقالت إنه لغدار وإني طالما خطبت فأبيت والآن أجيب هذا وإن أبا لفنى قد اشتكى قيسًا إلى معاوية وإنه يشبب بابنته فكتب إلى مروان بهدر دمه وأمره أن يزوج ابنته بخالد بن خلدة الغطفاني وهو كندي حليف قريش فجعل النساء ليلة زفافها يغنينها:

لبينى زوجها أصبح . . . لا حر يوازيه

له فضل على الناس . . . وقد باتت تناجيه

وقيس ميت حقًا . . . صريع في بواكيه

فلا يبعده اللّه . . . وبعدًا لنواعيه ولما بلغ ذلك قيسًا اشتد به الغرام فركب حتى أتى محلة قومها فقالت له النساء ما تصنع هنا وقد رحلت مع زوجها فلم يلتفت حتى أتى موضع خبائها فتمرغ به وأنشد:

إلى اللّه أشكوا فقد لبنى كما شكا . . . إلى اللّه بعد الوالدين يتيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت