فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 635

""""""صفحة رقم 139""""""

وحجت لبنى في تلك السنة فاتفق خروجه أيضًا فتلاقيا فأبهت وأرسلت إليه مع امرأة تستخبر عن حاله وتسلم عليه فأعاد السلام والسؤال وأنشد:

إذا طلعت شمس النهار فسلمي . . . فإني يسليني عليك طلوعها

بعشر تحيات إذا الشمس أشرقت . . . وعشر إذا اصفرت وحان رجوعها

ولو أبلغتها جارة قولي أسلمي . . . طوت حزنًا وارفض منها دموعها

وحين انقضى الحج مرض مرضًا أنهكه فأكثر الناس من عيادته فجعل يتكفر لبنى وعدم رؤيته لها فأنشد:

ألبنى لقد جلت عليك مصيبتي . . . غداة غد إذ حل ما أتوقع

تمنيني نيلًا وتلويني به . . . فنفسي شوقًا كل يوم تقطع

ألومك في شأني وأنت مليمة . . . لعمري وأجفى للمحب وأقطع

وأخبرت أني فيك مت بحسرة . . . فما فاض من عينيك للوجد مدمع

إذا أنت لم تبكي عليّ جنازة . . . لديك فلا تبكي غدًا حين أرفع

فحين بلغتها الأبيات جزعت جزعًا شديدًا وخرجت إليه خفية على ميعاد فاعتذرت عن الانقطاع وأعلمته أنها إنما تترك زيارته خوفًا عليه أن يهلك وإلا فعندها ما عنده ولكنها جلدة وفي منازل الأحباب يرفعه إلى ابن عباس قال مررت بربع عفا وسمه وإذا بشخص فسلمت عليه لم يرد فمضيت وإذا هو يناديني فرجعت فرد علي السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت