فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 140""""""
واعتذر ثم ذكر أنه تعتريه غيبة العقل أطوارًا هذا ودمعه يسفح كالغيث فقلت له من أنت قال قيس ابن ذريح وأنشد:
أمانيه لبنى ولم يقطع المدى . . . بوصل ولا هجر فبيأس طامع
أبى اللّه أن يلقي الرشاد متيم . . . ألا كل شيء حمّ لا شك واقع
هما برحابي معولين كلاهما . . . فؤاد وعين ماقها الدهر دامع
إذا نحن أفنينا البكاء عشية . . . فموعدنا قرن من الشمس طالع
قال الحافظ مغلطاي وأخبرت لبنى بمرضه في حبها فقالت دفعًا للوهم مم يتمارض فبلغته القصة فأنشد:
تكذبني بالودّ لبنى وليتها . . . تكلف مني مثله فتذوق
ولو تعلمين الغيب أيقنت أنني . . . لكم والهدايا المشعرات صديق
تتوق إليك النفس ثم أردّها . . . حياء ومثلي بالحياء حقيق
إذ ود سوام النفس عنك وماله . . . على أحد إلا عليك طريق
شهدت على نفسي بأنك غادة . . . رداح وإن الوجه منك عتيق