فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 635

""""""صفحة رقم 141""""""

وأنك لا تجزين مني صحابة . . . ولا أنا للهجران منك أطيق

وإنك قسمت الفؤاد فنصفه . . . رهين ونصف في الحبال وثيق

كأن الهوى بين الحيازيم والحشا . . . وبين التراقي واللهاة حريق

فإن كنت لما تعلمي العلم فاسألي . . . وبعض لبعض في الفعال يفوق

سلى هل قلاني من خليل صحبته . . . وهل ذمّ رحلي في الرفاق رفيق

وهل يجتوي القوم الركام صحابتي . . . إذا اغبرّ محشيّ المعجاج عميق

واكتم أسرار الهوى فأميتها . . . إذا باح مزاح بهن يروق

هل الصبر إلا أن أصدّ فلا أرى . . . بأرضك إلا أن يكون طريق

وروى أن قيسًا انتقى ناقة من إبله وقصد المدينة ليبيعها فاشتراها زوج لبنى وهو لا يعرفه ، ثم قال له ائتني غدًا في دار كثير بن الصلت أقبضك الثمن ، فجاء وطرق الباب فأدخله وقد صنع له طعامًا وقام لبعض حاجاته ، فقالت المرأة لخادمتها سليه ما بال وجهه متغيرًا شاحبًا فتنفس الصعداء ، ثم قال هكذا حال من فارق الأحبة . فقالت استخبريه عن قصته فاستخبرته فشرع يحكي أمره فرفعت الحجاب وقالت حسبك قد عرفنا حالك فبهت حين عرفها لا ينطق ساعة ، ثم خرج لوجهه فاعترضه الرجل وقال ما بالك عدلت قبض مالك وإن شئت زدناك ، فلم يكلمه ومضى فدخل الرجل فقالت له ما هذا الذي فعلت إنه لقيس فحلف أنه لا يعرفه ، وأنشد قيس معاتبًا لنفسه:

أتبكي على لبنى وأنت تركتها . . . وكنت عليها بالملا أنت أقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت