فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 635

""""""صفحة رقم 142""""""

فإن تكن الدنيا بلبنى تقلبت . . . فللدهر والدنيا بطون وأظهر

كأني في أرجوحة بين أحبل . . . إذا فكرة منها على القلب تخطر

وقيل أنه حين جاء ليقبض ثمن المطية رأى لبنى فعاد مبهوتًا فسأله الرجل فقال له لا تركب لي مطيتين فقال أنت قيس قال نعم قال ارجع لنخيرها فإن اختارتك طلقتها وظن الرجل أنها تبغض قيسًا فخيرها فاختارت قيسًا فطلقها لوقته .

وحكي أن سبب طلاقها أن قيسًا قصد ابن أبي عتيق وكان أكثر أهل زمانه مروءة في ذلك ، فجاء إلى الحسن والحسين وأعلمهما أن له حاجة عند زوج لبنى وطلب أن ينجداه عليه فمضيا معه حتى اجتمعوا به وكلموه في ذلك فقال سلوا ما شئتم فقال له ابن أبي عتيق أهلًا كان أو مالًا قال نعم ، فقال أريد أن تطلق لبنى ولك ما شئت عندي فقال أشهدكم أنها طالق ثلاثًا فاستحيوا منه وعوضه الحسن مائة ألف درهم وقال له لو علمت الحاجة ما جئت .

وروى أن لبنى عاتبت قيسًا على تزويج الفزارية فحلف لها أن عينيه لم تكتحل برؤيتها ولم يكلمها لفظة واحدة وأنه لو رآها لم يعرفها وأخبرته لبنى أنها كاره زوجها وأعلمته أنها لم تتزوجه رغبة فيه بل شفقة على قيس حين أهدر دمه ليخلى عنها فطلقها حين علم ما بينهما وأرسل أخو الفزارية إلى قيس حين أبطا عنه يسأله الرجوع فأعاد الرسول بالخيار في أمر اخته فاختار الرجل عدم الفرقة وقصد قيس معاوية فمدحه فرق له وكان ذلك قبل طلاق لبنى فقال له إن شئت كتبت إلى زوجا بطلاقها فقال لا ولكن ائذن لي أن أكون ببلدها ففعل فنزل قيس حين زال هدر دمه بحبها وظافرت مدائحه فيها حتى غنى بها معبد والغريض واضرابهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت